أودو • صورة ونص

من أنت ؟ 

من أنت ؟  

فرحت فرحا لا حدود له حين استقبلت مولودك .. ولكن كانت اضطرابات النوم تفقدك السكينة أنت وزوجك، وكنت لا يغمض لك جفن عندما يمرض طفلكما. كان النوم والصحة شغلكما الشاغل معه حتى بدأ يحبو ويلعب.. كانت كل حركة لعب منه تسكب في قلوبكم السكينة، ولكن كانت منغصات اللعب كثيرة أيضا؛ بدءا من صراعات الإخوان مرورا بانغماسهم في الألعاب الإلكترونية وانتهاء بحوادث اللعب.

لقد مرت تلك الأيام سريعة ودخل طفلك عامه الثالث.. دخل مرحلة الطاقة المتفجرة التي لا تعرف الهدوء ولا تعترف به.. وأنت في حيرة من الأمر.. ترى كيف أجعل هذا النشاط الكثير طريقا إلى تربيته على مفاهيم العمل؟ وكيف أتجنب النتائج الخطيرة التي يجلبها؟

وفي غمرة غضبك الطاغي على حركته الدائبة أسعدك حين رأيته ممسكا كتابا؛ يمثل أنه يقرأ.

وأغمضت عينيك وقادك خيالك لحظة حصوله على الدكتوراه .. كنت معه وقت التتويج .. كنت معه عندما رفع شهادته .. وفاضت عيناك بالدمع فرحا بتفوقه كفرحتك بميلاده.

وساعتئذ قال لك بصوتٍ خاشع:

ليس هذا التكريم الذي يليق بك؛ بل يليق بك أن أتوجك بتاج النور يوم القيامة، ثم أدخل معك الجنة من أي أبوابها شئنا.

وهناك ننعم بالسكينة والرضى والنعيم المقيم، خالدين فيها أبدا، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

هذه قصتك أنت أيا كنت .. أما قصتنا نحن في مركز العيسري فهي أن نعمل بجهد دائب مع أطفالكم الموهوبين والعباقرة والمبدعين #نعدّهم_للحياة حسب #خماسية_السكينة :

١- عبادة 

٢- علم 

٣- عمل 

٤- لعب 

٥- نوم 

وما توفيقنا إلا بالله عليه نتوكل وإليه ننيب.


عبدالله بن عامر العيسري

٢٥ من ربيع الآخر ١٤٤١



 

أخوكم عبدالله بن عامر العيسري
     25 من ربيع الآخر 1441